السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
123
عقائد الإمامية الإثني عشرية
( أولاده ) : لم يولد للنبي غير خمسة أولاد أربعة ذكور وواحدة بنت ، وكلهم من خديجة بنت خويلد إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية ، وهم : القاسم ، وعبد اللّه ، والطيب ، وإبراهيم ، وفاطمة الزهراء عليها السلام : أكبر أولاد النبي ( ص ) وأولهم هو القاسم ، وبه كان يكنى ، ولد من خديجة قبل البعثة وعاش سنتين وقيل سنة ونصف سنة ، وقد عد البعض زينب ورقية وأمّ كلثوم من أولاده ( ص ) فلا أساس لهذا المطلب ولنا فيه مطالب لا مجال لذكرها . واما عبد اللّه فقد مات بمكة صغيرا ، وهو الذي يلقب بالطاهر والطيب ولد بمكة ومات بها . واما إبراهيم فأمه مارية القبطية ، ولد سنة ثمان من الهجرة في ذي الحجة ومات صغيرا وهو ابن سنة وعشرة اشهر . وتوفيت هي في خلافة عمر سنة ست عشرة ودفنت بالبقيع ، وكل أولاد النبي ( ص ) ولدوا بمكة إلا إبراهيم فإنه ولد بالمدينة ، وكلهم ماتوا في حياة النبي ( ص ) ولم يخلف إلا السيدة فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها ، وسيجيء ذكر حالاتها بعيد هذا . ( وفاته ) : قال ابن الأثير في ( الكامل ) عند ذكر أحداث سنة احدى عشرة من الهجرة : في المحرم من هذه السنة بعث النبي ( ص ) بعثا إلى الشام وأميرهم أسامة ابن زيد مولاه ، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء من أرض فلسطين ، فتكلم المنافقون في إمارته وقالوا : أمر غلاما على جلة المهاجرين والأنصار . فقال رسول اللّه ( ص ) : إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل ، وانه لخليق للامارة وكان أبوه خليقا لها . وأوعب مع اسامة المهاجرين الأولين منهم أبو بكر وعمر ، فبينما الناس على ذلك ابتدأ برسول اللّه ( ص ) مرضه ، وذلك في أواخر صفر في بيت زينب بنت جحش ، وكان يدور على نسائه حتى اشتد مرضه في بيت ميمونة .